محمد حسين علي الصغير
13
مجاز القرآن خصايصه الفنية وبلاغته العربية
القرآن ، ومعاني مفرداته ، وسيرورة ألفاظه ، وكانت دائرة هذا الجهد اللغوي ، متشعبة في بدايات مسيرتها التصنيفية ، وإن كانت متحدة في مظاهرها الدلالية ، فالأسماء مختلفة والإنجازات متقاربة ، حتى كأن العطاء واحد في جوهره ، وإن تعددت عناوينه التي استقطبت الصيغ الآتية : « معاني القرآن » و « مجاز القرآن » و « غريب القرآن » . وهذه الكتب على وفرتها تتحدث عن مسار اللفظ القرآني ، ودلالته لغة ، وتبادره مفهوما عربيا خالصا ، فكان ذلك معنى : مجاز القرآن وغريبه ومعانيه في سيرورة مؤدي الألفاظ في حنايا الذهن العربي ، دون إرادة الاستعمال البلاغي ، ودون التأكيد على « المجاز » أو « المعاني » في الصيغة الاصطلاحية ، أو الحدود المرسومة لدى علماء المعاني والبيان . لقد امتازت هذه الحقبة بالتدوين المنظّم لغريب القرآن وشوارده ، وأثرت فيما بعد بالحركة التأليفية المتفتحة في اللغة والمجاز القرآني بمئات المصنفات القيمة ، ولكن بالمعنى المشار إليه آنفا ، دون المعنى البياني . هناك جمهرة لامعة من كتب المعاني لأعلام العرب ، وأئمة اللغة ، وفطاحل النحو ، تتوجه تلك الحقبة الذهبية ، ويمكن ترتيبها على النحو الآتي : 1 - معاني القرآن . . . لأبي جعفر الرؤاسي 2 - معاني القرآن . . . لعلي بن حمزة الكسائي 3 - معاني القرآن . . . ليونس بن حبيب النحوي 4 - معاني القرآن . . . ليحيى بن زياد الفراء 5 - معاني القرآن . . . لمحمد بن يزيد المبرد 6 - معاني القرآن . . . لأبي فيد مؤرج السدوسي 7 - معاني القرآن . . . لثعلب ، أحمد بن يحيى 8 - معاني القرآن . . . للأخفش ، سعيد بن مسعدة 9 - معاني القرآن . . . للمفضل بن سلمة الكوفي 10 - معاني القرآن . . . لابن كيسان